العلامة الحلي

323

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والمروي : ( فأتمّوا ) « 1 » على أنّ معناه : وما أدركتموه فتابعوه فيه ، وما فاتكم فافعلوه ، وحقيقة القضاء ما فعل بعد خروج وقته ، وإنّما عبّر به عن الفعل . فروع : أ : إذا أدرك الأخيرتين من الرباعية ، استحب له أن يقرأ - لما يأتي - لا واجبا ، لأنّ القراءة تسقط عن المأموم ويقرأ الفاتحة في اخرييه لا غير ، لأنّهما أخريان . والشافعي وإن وافقنا على أنّهما أخريان ، إلّا أنّه قال : يقرأ فيهما بالفاتحة وسورة « 2 » . واختلف أصحابه في علّة ذلك ، فقال بعضهم : إنّ السورة لم يقرأها في الأوليين ، ولا أدرك قراءة الإمام بها ، فاستحب له أن يأتي بها ، لتحصل له فضيلتها . وقال بعضهم : إنّما قال ذلك بناء على القول باستحباب السورة في جميع الركعات « 3 » . ب : يجب الإسرار في المأتي بها بعد مفارقة الإمام ، لأنّهما أخريان ، وهو أحد قولي الشافعي لكن لا وجوبا ، وفي الآخر : يجهر ليدرك ما فاته من الجهر « 4 » . ج : الأجود : أنّه يتخيّر في الأخيرتين بين القراءة والتسبيح وإن كان

--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 : 420 - 602 ، صحيح البخاري 1 : 163 - 164 ، سنن أبي داود 1 : 156 - 572 ، سنن الدارمي 1 : 294 ، سنن ابن ماجة 1 : 255 - 775 ، سنن الترمذي 2 : 149 - 327 ، مسند أحمد 2 : 239 و 270 و 452 . ( 2 ) الام 1 : 178 ، المجموع 3 : 387 و 4 : 220 ، فتح العزيز 4 : 427 ، حلية العلماء 2 : 159 . ( 3 ) المجموع 3 : 387 و 388 و 4 : 220 ، فتح العزيز 4 : 427 ، حلية العلماء 2 : 160 . ( 4 ) المجموع 3 : 388 و 4 : 220 ، حلية العلماء 2 : 160 .